
شيخ العوامر في الإمارات، الشيخ مسلم بن حم العامري
يفتتح الشيخ مسلم بن حم العامري تقديمه لمركز والده الشيخ سالم بن حم العامري فيقول:
الحضارة بناء تراكمي، وضع لبنته الأولى في بلادنا المؤسس الشيخ زايد رحمه الله، ونحن جميعًا نمشي على خطاه في إدراك أهمية الثقافة التي ترتكز على تقدير الماضي واستشراف المستقبل، لأنه كما قال رحمه الله: “من لا يذكر ماضيه، لا يعمل لحاضره”.
وبهذه الروح البناءة، والعزيمة الوثابة، وبعد اقتراحٍ محمودٍ وتشجيع مبارك من الأصدقاء والأدباء والمثقفين، تقرَّرَ إنشاء مركز سالم بن حم الثقافي، إجلالًا لاسمه وتخليدًا لذكراه، وخدمةً لأجيال الحاضر والمستقبل، بالتعريف بأسماء أولئك الذين كانت لهم أدوارٌ رائدة في تاريخ الحقبة التي سبقت قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971، وما تلا ذلك من مسيرةٍ ظافرة، وحضارةٍ زاخرة، وتنمية فريدة للإنسان.
وقد كان للشيخ سالم بن حم شرف المساهمة إخلاصًا وتفانيًا من أجل رفعة هذا الوطن الغالي، وما تحقق في ظل القيادة الفذة للمغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه، وازدادت تألقًا وشموخًا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رحمه الله، ثم ازدادت رفعةً ورسوخًا في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه.
وهذه التوجهات التنموية للقيادة الحكيمة حفظهم الله، لا تستدعي منا سوى الاستجابة والمبادرة، بالوفاء لأفكارهم، والسير على خطاهم، وإكمال بنيانهم.
وما هو إرث الشيخ زايد وأبناؤه ورفاقه سوى الفكرة والحلم، والمعنى الخالد الذي يتوهج في نفوس تشتاق إلى الريادة والعلو، ليصبح منتهى الوفاء أن يتأسس مركزٌ ثقافي يحمل اسم الوالد الشيخ سالم بن حم رحمه الله، يساهم في تعزيز رؤية الإمارات، وترسيخ هويتها الريادية، وأن يكون جسرًا متصلًا من الماضي البهي، مارًا على هذا الحاضر الزاهر، وعابرًا إلى المستقبل المشرق.
وختامًا، لا يفوتني أن أشكر كل من ساهم في جعل فكرة تأسيس المركز حقيقةً قائمة.
ومن الله التوفيق، وبه نستعين.
وأنتهز الفرصة لأتخذ من هذه المقدمة الرائعة مدخلًا لشخصية وحياة الشيخ مسلم، ودوره الهام في المشهد السياسي والاقتصادي والثقافي للإمارات العربية المتحدة.
يتبع..