مدونة هشام عوف

سارة حجازي، هل انتحرت أم تم اغتيالها؟

سياق: سارة حجازي هي ناشطة مصرية مثلية، ولدت عام 1989. قامت الأجهزة الأمنية المصرية باعتقالها مع أصدقاء لها منهم أحمد علاء وعلي فرج على إثر حادثة رفع علم الرينبو في حفلة مشروع ليلى بالقاهرة عام 2017، وتم اعتقالها لمدة 3 أشهر في ظروف غير آدمية وهي مريضة اكتئاب ذات نفس مرهفة، ويُرجح أنها تعرضت للتعذيب والانتهاك مما ضاعف من اكتئابها. خرجت من السجن في حالة نفسية خراب، سافرت إلى كندا لتقدم على اللجوء هربًا من الملاحقات الأمنية وحالة الوصم الاجتماعي، واحتمالات اعتقالها مرة أخرى، وهناك، وتأثرًا بجراحها النفسية وألمها الجارف، أقدمت على الانتحار في 13 يونيو 2020، ومع ذلك، تركت رسالة بخط يدها تقول فيها:

إلى العالم، كنتَ قاسيًا إلى حد عظيم، ولكنني أسامح.

في هذا الخط الزمني، نتتبع قصة سارة حجازي من خلال تدوينات هشام عوف الذي كان متابعًا لسارة ومتأثرًا بقصة اعتقالها وموتها، لدرجة اعتبارها ماتت مقتولةً على يد المؤسسات الأمنية والمجتمع المتعصب.

هشام عوف – 2 اكتوبر 2017


تتواصل الملاحقة الأمنية ضد شباب علم الرينبو، اليوم تم القبض على احمد علاء احد الشباب الي رفعوا العلم في حفلة كايرو فيستيفال اثناء تواجده في دمياط…
الحكومة لم تكترث بتقرير منظمة العفو الدولية وتنساق وراء فاشية قطعان الدهماء في الداخل في محاولة لأستراضائهم.
تحديث: قبضوا كمان على ” علي فرج” لان أحمد علاء كان عنده ولا صلة لعلى بموضوع رفع علم الرينبو من قريب او بعيد والاتنين في أمن الدولة حاليا.
تحديث تاني: تم القبض على سارة حجازي كمان من منزلها

هشام عوف – 2 اكتوبر 2017

سارة حجازي… شخصي
سارة -من خلال متابعتي ليها على الفيسبوك لأني للأسف ما قابلتهاش في الحقيقة- بنت رقيقة جدا و لسه في مرحلة اكتشاف للدنيا وعندها تساؤلات كتير بتبان في بوستاتها ولكن هي بتتطور فكريا باستمرار وبتفهم الدنيا حواليها the hard way واحيانا هتلاقيها متجاوزانا في الفهم… سارة كانت مرت بمحنة حياتية كبيرة بمرض مامتها و وقفتها جنبها في المستشفي بمنتهى التحمل للمسؤلية ما بين انها بتشتغل وبتروح المستشفي -الكلام دة مكتوب في الفيسبوك مش بذيع اسرار يعني- والحمدلله تجاوزت المحنة دي، ويمكن هي دي الفترة الي بدات اخد بالي من البوستات الي بتكتبها لأنها كانت حاجة كدة طالعة من القلب.. سارة عندها اخوات أولاد اصغر منها متحملة مسؤليتهم بشكل كبير وكانت فرحانة اوي بأنها قدمت لواحد فيهم في الجامعة واتقبل وبقى طالب جامعي في اول سنة.
سارة كانت بدات تكلمني على الانبوكس عشان ايفنت كانت بتعملها و بتاخد رأيي، وبدأنا نتكلم على فترات متباعدة كدة اقولها رأيي في مقالات بتكتبها و اقترح عليها كتب تقراها، ويحضرني هنا انها كانت كاتبة مرة بوست بتسأل فيه عن ايه الكتب الي ممكن تقراها تفهم منها الماركسية ولقيت الردود عندها مش وافية يعني فبعتت لها اقترح عليها 4 او 5 كتب لو عايزة تعرف ايه الموضوع تقراهم لماركس و لينين وانجلز.. وكنت مستغربة من دة لأنها عارفة اني مش ماركسي يعني بالعكس انا على الناحية التانية خالص وقعدنا نضحك…
سارة تدهشك في الكلام لأنك بتحس على طول ان دة حد بيور و بيتكلم من القلب مباشرة لدرجة اني قعدت افضفض معاها مرة عن شوية إحباطات حياتية زمان الاخوة الظباط في أمن الدولة مستمتعين بقراءتها لو كانوا شايفين شغلهم كويس 😃 … ايوة ماهي سارة دلوقتي في أمن الدولة لانها عرضت السلم الإجتماعي والامن العام للخطر عشان حضرت حفلة ويقال انها رفعت علم في الأساس بيدعو للتنوع وقبول المختلف عشان كدة هو بألوان قوس قزح.
ارجو ان السادة حراس الفضيلة يكونوا كدة اتطمنوا على الأمن القومي وعلى سلامة الشباب وارجو كمان إن أنصار “اصل مش وقته ونحن لا نشتبك إلا مع القضايا الجماهيرية و فيه حاجة اسمها اولويات” يكونوا كلهم ضميرهم مرتاح.

هشام عوف – 8 اكتوبر 2017

اسبوع الغضب للرينبو في اوروبا عشان سارة و علاء..
فيه 3 وقفات احتجاجية باعلام قوس قزح هيتعملوا الاسبوع دة في النرويج و ألمانيا و هولندا ضد الهجمة على الشباب الي اتقبض عليهم بسبب رفع علم قوس قزح في حفلة كايرو فيستيفال…
1- يوم الثلاثاء 10 أكتوبر في اوسلو في النرويج قدام السفارة المصرية….إحتجاجا على الهجمة على شباب الرينبو
2- يوم الأربعاء 11 اكتوبر في لاهاي في هولندا قدام السفارة المصرية…. ودة برضه إحتجاجا على الهجمة على شباب الرينبو والمطالبة بالإفراج عنهم…
3 يوم الأربعاء 11 اكتوبر في المانيا قدام مقر المكتب الإتحادي للشرطة الجنائية في برلين للمطالبة بوقف جميع أشكال التعاون العسكري و الأمني مع الحكومة المصرية والإفراج عن السجناء
توقعاتي ان الوقفات دي هتتبعها وقفات اخرى في بقية عواصم اوروبا، لكن ما اعرفش هل هتجيب نتيجة ولا لأ… لكن فعلا مصر ماكنتش محتاجة للدعاية السيئة دي عشان قصة زي دي، في الوقت الي عايزين نرجع فيه السياحة وعندنا مرشحة لرئاسة منظمة دولية في مكانة اليونسكو….. ودة بيوضح لنا الحكمة الأبدية لصانع القرار المصري و قدرته على استعداء اي حد في الداخل والخارج عشان حادثة زي رفع العلم الي ما أذتش حد في حاجة….

هشام عوف 19 اكتوبر 2017

السفيرة مشيرة خطاب قالت إن من ضمن الحاجات الي وقفت ضدها في إنتخابات اليونسكو واستخدمت في الدعاية ضدها هي اغلاق المكتبات و قانون الجمعيات الأهلية … بعد الوقفة الي كانت الاسبوع الي فات قدام جهاز الامن الألماني عشان حبس سارة حجازي واحمد علاء وغيرهم في واقعة رفع علم الرينبو، و إلي كانت بتطالب بقطع التعاون الأمني مع مصر لانها بتستخدم دة في قمع المثليين (LGBTQ )، الحكومة الألمانية استجابت بالفعل ولغت اول فعالية تدريب مشترك امبارح.. كانت ورشة تدريب على تتابع مواقع الانترنت للإرهابيين و الالمان قالوا إن دة بسبب الخوف من إستخدام دة في قمع مجموعات اخرى مسالمة…
مصر يا اخواننا ما ينفعش تبقى كوريا الشمالية، لا الجغرافيا ولا التاريخ ولا الموارد يخلوا دة ينفع يحصل، قدر مصر انها تنفتح على العالم وتبقى جزء منه…. حضراتكم مصممين تعادوا العالم وتمشوا ورا شوية دهماء، فدة هييجي على دماغنا احنا قبل ما ييجي على دماغ اي حد تاني… لان الخطوة الجاية بالتأكيد ومش محتاجة نباهة يعني هتبقى حملة من ال LGBTQ لمقاطعة السياحة، ومن غير حملات أنت بتصيغ الصورة بتاعتك في العالم على إنك كوريا الشمالية الشرق الأوسط ، دة اكيد هياثر بالتدريج. … السياحة الي معدلاتها زادت (صحيح لسه ما جابتش نص رقم السياحة في ايام مبارك) جزء مش قليل منها جاي من المانيا..
نفسي بس نبطل سياسة الغشيم المتعافي دي لأنها هتضرنا احنا كمواطنين قبل ما هتضر الإدارة السياسية، لكن احنا بنهاتي وبندن في مالطة والدليل قرار تفعيل قانون العيب ومحكمة القيم الي لسه طالع دة…

هشام عوف 23 اكتوبر 2017


دواعي إنسانية تقتضي الإفراج عن سارة حجازي
فيه حاجة في موضوع سارة حجازي بقالي فترة متردد اتكلم فيه حفاظا على خصوصيتها وعشان قلقان ان الكلام يوصلها بشكل ما، لكن الموضوع بقى مؤلم اوي ولازم يتقال…
والدة سارة المرض اتمكن من جسمها وهي تعتبر بتحتضر، و واضح من اتجاه سير القضية كدة أنها مش هتاخد إفراج قريب، يعني ممكن والدتها تتوفى وهي في الحبس الإحتياطي…
هل التهمة المتهمة فيها والقضية كلها تقتضي حبسها إحتياطيا؟ يعني لا هي إرهابية ولاهي هتهرب (مش هتتنقل من جنب مامتها لو خرجت) .. ايه الداعي يعني لحبسها إحتياطيا؟ ما تستكملوا إجراءات القضية وهي مش محبوسة… يا جماعة شوية إنسانية ورحمة مش ممكن كدة يعني! مافيش حد رشيد يعني ياخد قرار زي دة؟! نعمل إيه طيب؟ نتعهد لكم انها مش هتحضر حفلات تاني؟
افرجوا عن سارة وما تصغروش نفسكم اكتر من كدة…
ملحوظة: هي ما تعرفش ان حالة والدتها متاخرة كدة وارجو ان لو حد من المحاميين الي بيزوروها قرا الكلام دة ما يقولهاش

هشام عوف 31 اكتوبر 2017


حلوة اوي فكرة مؤتمر الشباب و سلوجان We need to talk دة… إحنا طبعا محتاجين ننفتح على العالم ويبقى فيه حوار شبابي و إرساء لقيم الإخاء مع شعوب العالم، ممتاز يعني…
بس لو إحنا عايزين ننفتح اوي كدة على العالم مش لازم دة يكون انعكاس لواقعنا؟ حضرتك إحنا عندنا لسه ناس بتتحبس بالعشرة وال13 سنة عشان قالوا رأي مختلف في فهم الدين زي محمد عبد الله نصر، وعندنا كنايس بتتقفل وناس بيتمنعوا من الصلاة فيها، وشباب بيتقبض عليهم عشان رفعوا علم في حفلة، وحفلات بيتضيق علي منظميها ومكتبات بتتقفل، واقتصاد و إعلام بيتأمم وبيتحاصر…
قلتلي بقى احنا عايزين ننفتح على مين؟ ولا احنا هنجيب شباب من الصين وكوريا الشمالية نتحاور معاهم؟ او نجيب الفنان محمد صبحي بتاع “اقفل على مصر يا ريس” يبقى امين عام المؤتمر؟
هو ال PR حلو مافيش كلام بس إحنا محتاجين حاجات كتيرة اوي قبليه بصراحة….

هشام عوف 4 نوفمبر 2017

التدوين لسارة حجازي
اكتب جواب قصير للبونبوناية سارة حجازي في الايفنت دي و هنحاول نطبعه و نوصلهولها… لو ما نفعش نوصله أكيد في يوم هتقراه….
سارة كل تهمتها إنها رفعت علم في حفلة في لحظة بهجة في حفلة والي الآن هي محبوسة احتياطيا 45 يوم على ذمة التحقيق…

هشام عوف 4 نوفمبر 2017


رسالتي إلي سارة
عزيزتي سارة، ساستعير طريقتك في الكتابة رغم إني لا اكتب بالفصحى، مربك جدا بالنسبة لي أن اتذكر اننا تحدثنا علي الفيسبوك قبل ما حدث بساعات، هل هي المقادير أم الكارما أم ماذا؟ اخبرني صديقك الفنان إنك تحدثتي مع الجميع قبلها، جميلة أنتي يا سارة وتحملي في قلبك كل محبة القديسين…. تضعينا جميعا في موقف حرج أمام عجزنا و هزيمتنا أمام القبح والهمجية، كيف لم نستطع أن نحمي فراشة مثلك؟ إعلمي يا عزيزتي أننا ربما نكون خارج الأسوار ولكننا نحن السجناء، سجناء حساباتنا و مؤاماتنا وما يجب وما لا يجب، سجناء محاصرين من تتار هذا العصر ومن هزائمنا بينما انتي يا صغيرتي تحلقين ك العصفورة الحرة رغم حصارك، أنتي من تحاصرين الجميع كما قال درويش عن احمد الزعتر… واثق أنا في قوتك وواثق في أن حبك سيأسر كل من حولك، و واثق في أنك ستتجاوزين المحنة وسنجلس معا لأول مرة نحتفل بخروجك..
سأقترح عليكي وصفة مجربة في تجاوز أيام الحصار الكئيبة… احلمي، اسرحي بخيالك في كل ماهو جميل، إطلي الجدران الكئيبة المظلمة بألوانك المبهجة، خططي للحياة القادمة السعيدة فأنتي المنتصرة وأنتي التجلي البشري لكل الكائنات النورانية التي قرأنا عنها ولم نراها…
أختتم ما اكتبه اليكي وأنا اتناول قرص مسكن لاتغلب به على وهن الجسد ولكني لم أتعلم ابدا عبر السنين كيف السبيل إلي التغلب على وهن الروح… انتي ستعلمينا جميعا يا حبيبتي.
…..

هشام عوف 4 نوفمبر 2017


اول رسالة جاتلي من واحدة مش عايزة تقول إسمها الحقيقي… اسمها Enigma :
انا و حبيبى كنا جايبين فى سيرتك يا سارة قبل ما شرطة الأخلاق تتشطر عليكى…كنا قاعدين بنحكى عنك و عن حبنا ليكى…هو يعرفك عن قرب و انا معرفش عنك ابعد من رقتك و ضحكتك و روحك الى بتشاركى جزء منها مع العالم…الى جاب السيرة فرحتنا احنا الاتنين بضحتك الحلوة فى الحفلة و السعادة الى كانت طالة من عنيكى عشان للحظة شاركتى نفسك الحقيقية مع العالم فى لحظة حماس…سعادتك وصلتنا و لمست قلوبنا…استكتروا عليكى لحظة سعادة يا ست البنات بس ولا يهمك! أزمة و تعدى و حتخرجى منها اقوى و اجمل…قلوبنا انا و هو معاكى يا سارة…انتى اقوى و انقى من سجانك المدعى الغشيم ، افتكرى دايما انتى مين و اوعى تخلى اى جاهل محدود يدخل تحت جلدك.
حستناكى تخرجى بالف سلامة و مين عالم يمكن فى يوم نتقابل و اسمعك الغنوة الى بتفكرني بيكى…من عندى لعندك حب و سلام و وردة ..

هشام عوف 5 نوفمبر 2017


من شيريهان الجمال:
عزيزتى سارة … إحترمتك فى التعبير عن رأيك حين أصبح التعبير عن الرأى جرم! المفروض يعنى كل واحد حر فى رأيه بدون دستور و لا قانون و لا يحزنون … فى بلد يرى البعض التعبير عن الرأى جريمة و يرى البعض التعبير عن الرأى بطولة و كلاهما غريب!!! و الأغرب قبول كل شىء فى الخفى … يعنى إشرب خمرة بس فى بيتك … ما تأمنش بس فى بيتك … حب بنى جنسك بس فى بيتك … إنت حر بس وسط أربع حيطان!!! منتهى الإزدواجية و النفاق!
كلنا زيك يا سارة مؤمنين بحاجات تودينا وراء القضبان بس بنكذب و بنجارى الرأى السائد عشان وجع الدماغ و عشان ما حدش يتدخل فى حياتنا الشخصية و تحت جلدنا و حجرة نومنا و ضميرنا!
لما بسافر برة مصر (أوروبا طبعاً) بحس إنى أنا و بس و هنا فى مصر بتحول لشخصية متعددة الأوجه … يعنى فى مواضيع ما بتكلمش فيها و لو إتكلمت بكذب و بتصعب عليه نفسى قوى بس حهعمل ايه فى بلد اغلب شعبها قطيع يردد نفس النغمة!
يا رب ما يكونى كسروكى … إعملى تأمل كتير و إعتبرى نفسك فى تدريب بدنى و نفسى بيقيس قوة تحملك و إصرارك على البقاء! كله بيهون مع الزمن و الوقت بس إنتى اللى حتبقى واحدة تانيه … أقوى و أجمل و أشجع!
قلبى عندك … و احب اقابلك شخصياً فى يوم من الأيام
تحياتى
شريهان الجمال

هشام عوف – 6 مايو 2018


شريف جابر
سارة حجازي و أحمد علاء
شادي ابوزيد
محمد عبدالله نصر
إسلام بحيري
كرم صابر
أطفال المنيا
أحمد ناجي
إسلام الرفاعي (خرم)
طول ما التيارات الحقوقية المختلفة و أنصارها مش قادرين يتبنوا مواقف واحدة من التنكيل بأي شخص ما دعاش للعنف او الكراهية مهما اختلفوا معاه، عمرنا ما هنتقدم خطوة في ملف الحريات بالعكس هنرجع لورا اكتر من كدة.

هشام عوف – 14 يونيو 2020


خبر حزين جدا على الصبح خبر انتحار سارة حجازي…
سارة بعد تجربة الإعتقال خرجت في حالة نفسية سيئة جدا جدا، و قعدت فترة تتعالج في مصر، و أصحابها إللي خايفين عليها من الحبس تاني عرفوا يجيبوا لها هجرة لكندا.. وهي هناك ماكنتش مبسوطة لأن اخواتها و أصحابها دايما واحشينها، انا قلت لها ارجعي مصر و يحصل إللي يحصل يا سارة، و ما اظنش حد فاكر لسه قصة علم الرينبو دة.. بس كل الناس كانوا بيقولوا لها استنى لما تاخدي الجنسية و ابقى ارجعي براحتك. للأسف ما استحملتش.
سارة كانت بنت رقيقة جدا والتجربة كلها كانت اكبر من امكانياتها النفسية جدا، سواء السجن او الهجرة… موتها في السن الصغير دة حاجة عبثية جدا جدا.
اتمنى تكون في مكان احسن.

هشام عوف – 16 يونيو 2020

هو إللي بيحصل في قصة سارة حجازي دة و جواز الترحم عليها و تكفيرها و غيره هو خناقة مع العولمة… و هاقولك إزاي.
انت عندك في مصر الطبقة المتوسطة كلها بتتسابق عشان تعلم ولادها انجليزي سواء في مدارس انترناشيونال او غيره، و لما بيكبروا شوية ناس منهم بتتسابق عشان تسافر برة مصر بمنح دراسية او عمل، و ناس كتير بتهاجر مسلمين و مسيحيين، و إللي موجود في مصر متفاعل مع العالم كله من خلال الإنترنت، و التفاعل دة اشكاله مختلفة و متنوعة، ماهواش بس مواقع تواصل إجتماعي و يوتيوب مثلا، لكن كمان الأفلام و المسلسلات متوفرة بسهولة جدا على الانترنت سواء متقرصنة او شرعي عن طريق حاجات زي نتفليكس، و حتى إللي ما بيعرفش انجليزي الترجمات كلها متوفرة على الإنترنت، كمان الألعاب زي بابجي و فورت نايت و غيرها متعددة الجنسيات، العيال بتلعب فيها مع فرق و لاعيبة من كل مكان في العالم حرفيا… ابنك إللي قاعد جنبك على الكنبة هو في نفس الوقت قاعد في وسط العالم كله. و بالمناسبة، الجديد كمان دلوقتي هو الإنتشار الكبير للتطبيقات الصيني زي تيك توك و برامج اللايف الصيني في كل الطبقات ريف و حضر و شعبية و عمالية و كله. (دة انا كل دة ما جبتش سيرة الپورن كمان)
طيب، هذا العالم الخارجي فيه منظومات قيم مختلفة تماما عن منظومة القيم في مصر سواء الخاصة بالمسلمين او المسيحيين، و باقول منظومات مش منظومة واحدة. لو انت متصور أنك هتربي ولادك وسط هذا العالم بنفس الطريقة إللي انت اتربيت بيها ايام القناة الأولى و التانية و ماما نجوى و عالم الحيوان، او في الجيل إللي بعد كدة ايام سبيس تون و الفضائيات العربية المحافظة بحكم تمويلها الخليجي ف انا باقولك دة مش هيحصل. و انا عارف ان فيه ناس متوهمة انهم عاملين اللازم و باعدين عيالهم عن التأثير دة و منهم ناس كتير بتقرا البوست دة، لكن في الحقيقة دة وهم. ولا انت هتعرف تمنعهم من ال access للانترنت تماما مهما عملت، ولا انت تجروأ انك ما تعلمهمش لغات، وحتى لو بيعرفوا عربي بس مش هتفرق كتير اوي.
طب الحل ايه؟ هل انا باقولك انبذ معتقداتك الدينية و افكارك و عاداتك و تقاليدك؟ لأ طبعا ما قلتش كدة، انت من حقك تماما التمسك بمعتقداتك، لكن مش الحل انك تتصور انك هتعرف تحاصر ولادك او تستدعي الحكومة لحمايتهم او تعلمهم التنمر على خلق الله، بالعكس انت المفروض تتحاور معاهم و تعلمهم قيمك لكن في نفس الوقت تعلمهم احترام الآخر و تقبله وعدم فرض رأيك عليه. ليه مضطر تعمل كدة؟ لأن العالم كل يوم بيثبت لك انه بقى قرية واحدة، انت النهاردة متحاصر عشان فيروس نشيء من العادات الغذائية السيئة للشعب الصيني، و قاعد مستني شركات استرا زينكا و جلعاد يعملوا لك دوا، و المياه اللي بتشربها جايالك من بلد في شرق افريقيا، و ولادك متابعين مسلسل Thirteen reasons why و مسلسل You و انت مش مركز، العيال اصلا بقت بتاخد دروسها عن طريق تطبيق زووم.. صحصح فوق إحنا في عصر العولمة و العالم بقى قرية فعلا. و العيال دي يا تعرف تتعامل مع العالم يا هتتنبذ كمان ٢٠ سنة و انت مش موجود. ومش هتعرف تتحاور معاهم إلا لو وسعت مداركك شوية و ناقشت افكارك فيما يخص التعامل مع الاخر
You are not in the comfort and safe zone anymore.

هشام عوف – 16 يونيو 2020

رأيي ان موضوع سارة حجازي تحديدا عامل ازعاج لناس كتير لأنها مخالفة الستريو تايب بتاع المثليين في دماغهم، و الستريو تايبس عادة بتصاغ عشان تريح الدماغ و تديها مسكنات. يعني مثلا ممكن ناس تبقى عندها تصورات أن البنت المثلية دي هتبقى واحدة غارقة في الملذات و ذات ملامح شيطانية و من طبقة عليا معاها فلوس كتير و مدللة، او حد يبقى شايف انها عملت القصة دي عشان تسافر كندا و تنتطلق بقى هناك.
إلا أن سارة بنت عادية خالص، و من الطبقة المتوسطة و كانت بتشتغل في عمل منتظم في شركة و بترعى امها المريضة بالسرطان (الله يرحمها)، و مسئولة عن اخواتها الاصغر منها، و شكلها بالحجاب شبه اي بنت عادية، ممكن تبقى شبه بنت اي حد او اخت اي حد. و دة عامل قلق كبير اوي لناس كتير .
و لما اتعرضت للمحنة دي و اتنفت ل كندا ماكنتش سعيدة هناك لدرجة انها انهت حياتها، كل دة هدم اي مبرر حد بيصيغه لنفسه عشان يشيطينها، و الحقيقة اي حد يشوف اي فيديو ليها و هي بتتكلم (زي إللي في التعليقات) مش هيقدر يمسك نفسه من انها تصعب عليه فعلا. و لما يقرا جواب الاعتذار عن الانتحار إللي كتبته و طاقة التسامح إللي جواها هتصعب عليه اكتر.
فعلا، سارة ماتت ف اربكت الجميع

هشام عوف – 18 يونيو 2020

على فكرة انا ما باعتبرش نفسي لحد الآن اتكلمت في موضوع سارة حجازي، انا باتكلم في العولمة و في ازاي نقدر نتعامل مع العالم و نحتفظ بقيمنا و اعتقاداتنا، و كونسبت تجريم خطاب الكراهية في مقابل فكرة الصوابية السياسية، و كلها مناقشات عامة و رياضات ذهنية.
عايزين نتكلم في موضوع سارة ف هما كلمتين، بنت رفعت حتة قماش في حفلة و هو فعل غير مُجرم قانونيا، ف اتفق عليها اعلام الإخوان و الإعلام المحسوب على الدولة بحملة تحريض حقيرة اشترك فيها قطعان الدهماء، و تم اتهامها بتهم لا تمت ب صلة بالواقعة محل التحريض، و زج بها في السجن في ظروف في منتهى القسوة لم تراعي حالتها النفسية ولا حقوق الإنسان المنصوص عليها في الدستور ولا تعهدات مصر الدولية المنصوص عليها في المعاهدات الدولية التي تعتبر مكملة للدستور، و بعد الضرب و التحرش و الكهربة و الحبس الانفرادي خرجت فقط نتيجة لضغوط أوروبية، خرجت محطمة نفسيا إلي مصحة بيهمان، ثم اجبرت على مغادرة البلاد باللجوء السياسي و ما قدرتش ترجع تاني لطبيعتها، ف انتحرت.
الموضوع بالنسبة لي ب اختصار، سارة تم اغتيالها، و دمها في رقبة كل من حرض و كل من عذب و كل من تحرش و كل من أدخلها في هذه التجربة البشعة، و دمها هيفضل في رقبتهم.
مافيش اي كلام تاني ينفع يتقال غير كدة.

هشام عوف 14 فبراير 2021


الاخ دة الشباب بيقولوا انه كان عامل فيديوهات تريقة و تحريض على سارة حجازي وقت ما توفت..
انا عن نفسي ما باعرفش اوزع التضامنات كدة مع إللي يسوى و إللي ما يسواش… حاولت كتير ما نفعش ⁦والله.
و هتفضل دي المعضلة، انتوا عايزين تضامن في الحريات السياسية و تبقوا واخدين في نفس الوقت موقف ضد الحريات الاجتماعية فمش هتوصلوا لحاجة. يا اخي طب انت واحد منفي و متمرمط زي ما بتقول يبقى خليك في حالك و مافيش داعي للتجبر على الناس مهما كانوا مختلفين عنك.
على فكرة هو شخص إسلامنجي و عشان كدة رصد متبنية قضيته و إللي حوالين عينيه دة كحل وهو لا يتعارض مع الدين على حسب فهم ما ليه.

هشام عوف 15 يونيو 2024


(في ذكرى رحيل سارة حجازي)

لما ماتت سارة حجازي او اتقتلت بمعنى أدق كنت حاسس إني مضروب على دماغي و قعدت اكتب بوستات تنظير، و حسيت إنه تم استدراجنا لقضايا سخيفة زي جواز الترحم، و زي تخوفات الماميز و غيرها، بعضها مسحته لحد ماهديت كدة و كتبت الكلمتين دول و شايف الواجب يقتضي إعادة نشرهم:
“عايزين نتكلم في موضوع سارة ف هما كلمتين، بنت رفعت حتة قماش في حفلة و هو فعل غير مُجرم قانونيا، ف اتفق عليها اعلام الإخوان و الإعلام المحسوب على الدولة بحملة تحريض حقيرة اشترك فيها قطعان الدهماء، و تم اتهامها بتهم لا تمت ب صلة بالواقعة محل التحريض، و زج بها في السجن في ظروف في منتهى القسوة لم تراعي حالتها النفسية ولا حقوق الإنسان المنصوص عليها في الدستور ولا تعهدات مصر الدولية المنصوص عليها في المعاهدات الدولية التي تعتبر مكملة للدستور، و بعد الضرب و التحرش و الكهربة و الحبس الانفرادي خرجت فقط نتيجة لضغوط أوروبية، خرجت محطمة نفسيا إلي مصحة إللي إستخدموا معاها العلاج بالكهربا، ثم اجبرت على مغادرة البلاد باللجوء السياسي لأنه وضعها هنا كان غير أمن، و في المنفى ما قدرتش ترجع تاني لطبيعتها، ف انتحرت.
الموضوع بالنسبة لي ب اختصار، سارة تم اغتيالها، و دمها في رقبة كل من حرض و كل من عذب و كل من تحرش و كل من لفق تهم و كل من أدخلها في هذه التجربة البشعة، و دمها هيفضل في رقبتهم.
مافيش اي كلام تاني ينفع يتقال غير كدة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى