﷽
ابنة المقاطعة
Provincial Daughter
كتاب على هيئة يوميات لربة منزل في ريف إنجلترا في خمسينيات القرن الماضي، تحاول التوفيق بين تربية ثلاثة أبناء وتدبير البيت وكتابة رواية. يواصل تجربة «سيدة المقاطعة» بنبرة خفيفة، لكنه يثقلها بعناء المنزل والخوف من الركود الإبداعي.
- المؤلف
- R. M. Dashwood
- لغة الأصل
- English
- سنة النشر
- 1961
- الصفحات
- 192
- الجنس
- أدب يوميات ساخر
الكتاب ينتحل شكل مذكرات امرأة متزوجة من طبيب، أم لثلاثة أبناء صغار، تعيش في الريف وتقضي نهارها بين الطبخ والتنظيف والمرافقة الاجتماعية وتربية الأطفال. في هامش هذا الانشغال تحاول أن تكتب، وتبحث عن موطئ قدم في الإذاعة والنشر، لكن الحياة اليومية تسحق مشروعها وتعيدها إلى مطبخها. تنبع الفكرة من سؤال قديم يتجدد: ما الذي يتبقى للمرأة من ذاتها حين يصبح البيت وظيفة لا تنتهي؟
تميّز النص بنبرة خفيفة وساخرة، وبعض الحروف الكبيرة والرسوم الصغيرة التي تمنح الصفحات طابعًا يوميًا مرحًا. لكن المفارقة أن هذه الخفة نفسها قد تنقلب على القارئ: فبعض القراء يرون في تكرار مشاهد الأولياء والفوضى المنزلية صدقًا لاذعًا، وآخرون يرونه تكرارًا يخفت فيه بريق النموذج القديم. وقد استُقبل الكتاب استقبالًا متباينًا؛ أعجب بعضهم بصدقه وروحه الزمنية، ووجد آخرون أنه يفتقر إلى الحدة والذكاء اللذين جعلا التجربة الأصلية أخف وأظرف.
لا يقدّم الكتاب حبكة متينة بقدر ما يقدّم مزاجًا وعصرًا: الخمسينيات بضيقها المادي وطبقيتها الصغيرة، وقلق الأم من مدرسة الأبناء، ومن الضيوف، ومن مربية ألمانية، ومن محاولات الزوج في تحسين البيت التي تنتهي إلى مزيد من الفوضى. وربما هذه هي قيمته: وثيقة غير متحذلقة عن العمل المنزلي غير المرئي، وعن الطموح الإبداعي الذي يظل مؤجلًا.
لكنه ليس كتابًا لكل قارئ، ولا يصلح كمدخل إلى الكوميديا المنزلية الإنجليزية إن لم يكن القارئ متسامحًا مع التكرار والتفاصيل الصغيرة. من يحب النصوص اليومية الهادئة قد يجده لطيفًا، ومن يطلب حبكة صارمة أو سخرية قاطعة قد يملّه.

