﷽
المجنون
Mapenzi
معلّم أُقيل من مدرسته يهذي في حافلة تقله من ريف بندورا إلى هراري، فتتكلم زيمبابوي كلها من خلاله ومن خلال نساء ورجال يبحثون عن شيء يستندون إليه. رواية أصوات عن وطن تخرج من حرب فلا تشفى من حرب.

- المؤلف
- Ignatius T. Mabasa
- لغة الأصل
- Shona
- سنة النشر
- 1999
- الصفحات
- 147
- الجنس
- رواية
رواية زيمبابوية بلغة الشونا، مدارها معلّم يُدعى سيكورو هامونديغون، أُقصي من التعليم لأنه علّم تلاميذه التفكير النقدي لا المنهج المعتمد؛ فيصير سفره من ريف بندورا إلى هراري خطابًا متصلًا، يهذي فيه على مسمع الركاب ويدّعي: «أنا عبقري لكنهم يسمّونني مجنونًا».
الرواية متعددة الأصوات: ينتقل السرد بين ضمير المتكلم وضمير الغائب، وبين المعلم وابنته كلاوديا العاملة في مصرف، وماجي الطالبة، وأختيه تشاريتي والأرملة مود، وابن مود الصغير روبن، وعشيقها باني. ووسط هذا النسيج تنكشف زيمبابوي بعد الاستقلال: حرب موزمبيق التي لم تلتئم جراحها، والفساد، والفقر، والخوف من الإيدز، والمال الذي يعبث بالأقدار. تجمع اللغة بين الفصاحة والسخرية والانفجار العاطفي، والجنون هنا ليس مرضًا بل قناع لحكمة غاضبة: «المجانين هم أولئك الذين يرون الجنون في الآخرين».
ومن أطرف ما فيها كلبٌ يُترك في رعاية ماجي بعد فرار صاحبه من البلاد، فيُسمّى «سالزبوري» ثم يُعاد تسميته «هراري»، فيرفض الاسم الجديد ويرفض السادزا، حتى يستسلم فيصير «هراري التي نعرفها الآن»؛ قصة رمزية صغيرة في مدينة تسير هي وبلدها إلى الكلاب.
رواية متغيّرة المزاج، مربكة أحيانًا عن قصد، لا تقدّم حلولًا ولا عزاءً، لكنها تُبقي أصواتها حيّة في الأذن.