﷽
المُحرِق
The Arsonist
رواية عن بلدة حدودية صغيرة يقلقها مجهول يضرم الحرائق، وعائلة تملك فندقًا تتشابك أسرارها مع الخوف العام. عمل نفسي وغموضي من أدب التشيك في ثلاثينيات القرن الماضي.

- المؤلف
- Egon Hostovsky
- لغة الأصل
- cs
- سنة النشر
- 1996
- الناشر
- Twisted Spoon Press
- الصفحات
- 180
- الجنس
- رواية
في بلدة زبتشنوف الصغيرة، على الحدود البروسية، يدير جوزيف سيمون فندق «الحمامة الفضية»، ويعيش مع زوجته وطفليه إليزكا وكاميل. يحاول سيمون أن يبقى بعيدًا عن القيل والقال، لكن الأسرار تتراكم داخل البيت: أمّ باردة تغلق الأبواب خلفها، ابنة عائدة من الدير تحمل جرحًا، وابن في الخامسة عشرة يتخبط في هويته. وحين يقع اعتداء متعمد ويشيع الخوف من حارق مجهول، تتحول البلدة إلى كتلة من الشك والاتهامات.
الرواية ليست لغزًا بوليسيًا بالمعنى المباشر، وإن ظلت أسئلتها معلقة حتى النهاية. إنها دراسة نفسية لعائلة وبلد، عن الخوف الذي يزحف، وعن كيف يصنع الذعر أعداء من الجيران، وعن رغبة الناس في الرأي وهم عاجزون عن احتمال الحقيقة. يلتقط السرد تفاصيل صغيرة: المتسولون يوم الخميس، أعمدة الفندق الثلاثة، الشاعر الزائر، لعبة الورق التي تنتهي بتهديد. والحرائق لا تكتفي بالبيوت، بل تكشف ما تحت السطح.
ما يميز الكتاب أسلوبه الفردي: راوٍ يهدي القارئ عبر عالم غريب، ومشاهد مكتوبة بعناية، وتكرار عناصر تعود في النهاية فيقع أثرها. كتب هوستوفسكي في ثلاثينيات القرن الماضي، حين كانت أوروبا تتجه إلى أزمة، فجاءت الرواية مشبعة بظلال المعاداة للسامية والتوتر الحدودي. وهي بذلك أكثر من حكاية محلية: إنها صورة مبكرة لجماعة تخاف، وقارئها اليوم يجد فيها ما يشبه التحذير. استُقبلت عند صدور الترجمة الإنجليزية كعمل جدير بإعادة الاكتشاف، لا لأنها تحل لغزها، بل لأن طبقاتها النفسية والتاريخية تبقى بعد إغلاق الكتاب.

