﷽
فندق الحلم
The Dream Hotel
امرأة تقرأ الدولة حكمَها عليها في أحلامها، بعد أن صارت بيانات نومها بيّنة في خوارزم يتنبّأ بالجرائم. رواية عن المراقبة حين تبلغ أعمق ما يملكه الإنسان.
- المؤلف
- Laila Lalami
- لغة الأصل
- الإنجليزية
- سنة النشر
- 2025
- الناشر
- Allen & Unwin
- الجنس
- رواية
تفتح الرواية على غرفة تحقيق ضيّقة، تواجه فيها سارة حسين ضابطًا يقلّب ملفًّا لا يخصّ أموالها ولا مكالماتها، بل نومها: أحلامها. فغرسة عصبية تُدعى «دريم سيفر» صُنعت أول الأمر لمعالجة انقطاع النفس أثناء النوم، ثم أعاد مقاول من وادي السيليكون هندستها لتغدو سلعة رخيصة تمنح نومًا عميقًا في ساعات أقل، وتحقق لصاحبها مكسبين: يقظة أطول، وبياناتٍ تُباع. استعملتها سارة بعد أن أنهكها التعب وتوأمان لا ينامان، فصار نومها ملكًا لغيرها؛ وعندما صنّف خوارزم التنبؤ بالجرائم ما رأته في منامها خطرًا، أُصدر بحقّها أمر احتجاز للفحص.
تقيم الكاتبة روايتها على مقايضة تبدو في أولها معقولة: راحة صغيرة مقابل شفافية صغيرة، ثم يتكشّف الثمن الحقيقي. وأهمّ ما يميّزها أنها لا تكتب كتيّبًا ضدّ التقنية، بل تسير مع سارة في يومياتها: طفلان، ووظيفة، وزوج، ونوم شحيح كان يعذّبها؛ فيفهم القارئ بدل أن يُوعَظ. النثر مقتصد، والحوار مشدود، والخيال العلمي فيها خفيّ بقدر ما هو حاضر: لا سفن فضاء، بل جهاز صغير تحت الجلد وإحصاء احتمالات. وفي زمنٍ تسأل فيه الخوارزميات الناس عن أنفسهم، تبدو الرواية أقرب إلى مرآة منها إلى نبوءة.

