فهرستشيء عن كل شيء
كتاب

﷽

ك-0274

سأخبرك حين أعود إلى البيت

I'll Tell You When I'm Home

مذكّرات شعريّة عن الفقد والمنفى: زواج يتصدّع، وطفل يُنتظر عبر تأجير رحم، وتسعة أشهر تصير إطارًا لحكاية عائلة هجّرتها الحروب مرّات.

المؤلف
Hala Alyan
لغة الأصل
الإنجليزية
سنة النشر
2025
الناشر
Simon & Schuster
الصفحات
272
الجنس
مذكّرات

«سأخبرك حين أعود إلى البيت» مذكّرات تكتبها هالة عليان على هيئة شذرات، كأنها تلتقط ذكرياتها قبل أن تتبدّد. تجري أحداثها في تسعة أشهر تنتظر فيها طفلًا ينمو في رحم امرأة أخرى، فيصير الانتظار إطارًا لحياة كاملة: زواج يتفكّك، وإجهاضات متكرّرة، وإدمان، وعنف، وهجرة تتناقل عبر الأجيال.

ما يميّز الكتاب أنه لا يروي الوقائع بقدر ما يروي آثارها. الفقد فيه واحد متشعّب: فقد الأرض يتجاور مع فقد الحمل والجسد والأصدقاء، وتقول المؤلفة إن الخسارة الأولى قد لا تكون حدثت في حياتها أصلًا، بل ورثتها في جسدها وذاكرتها. والكتابة عندها مقاومة وتدبير للموت: تكتب لا لأنها تخشى الفناء، بل لأنها خافته يومًا، وهي تؤطّر حكايتها كما فعلت شهرزاد، على أنها نجاة تُروى.

تتّخذ عليان من الحماية هاجسًا: كيف تكتب بصدق عن أناس أحبّتهم وجرحتهم، وعن رجل عربي يوقع ضررًا حقيقيًا، من غير أن تعزّز الصور الجاهزة عن الرجال العرب؟ جوابها أنّ الفهم، لا الحبّ ولا الغفران، هو أعلى ضروب العناية، وأنّ السياق هو ما يحمي. وتُسائل نفسها أيضًا عن حدود أن تكون صوتًا لجُرح يجري على بُعد آلاف الأميال، فتقول إنها لا تصلح ناطقًا باسم أحد.

شذرات الكتاب، المكتوبة في أثناء الحدث أو بعده بقليل، تمنحه نبرة طازجة قلقة، وتمزج الشعر بالمقال بالمذكّرات. ويقع في سياق الكتابة عن المنفى حيث تصير الذاكرة الشخصية مرآة للخسارة الجماعية، ويُقرأ كنصّ جسور في الجسد والذاكرة والأبوّة.