﷽
كان الثلج قذرًا
La neige était sale
رواية عن فتى في التاسعة عشرة ينحدر في مدينة محتلّة تحت الثلج، بين القتل والخيانة والرغبة في الهرب من التفكير. عمل بارد قاسٍ من «الروايات القاسية» عند سيمنون.

- المؤلف
- Georges Simenon
- لغة الأصل
- fr
- سنة النشر
- 1948
- الناشر
- Presses de la Cité
- الصفحات
- 285
- الجنس
- رواية (من «الروايات القاسية»)
«كان الثلج قذرًا» رواية باردة موحشة، كتبها سيمنون سنة 1948، وجرى زمانها في شتاء بلد محتلّ لا يُسمّى. الأجواء والأسماء تُرجّح فرنسا المحتلة، لكن النص لا يثبت ذلك قطّ؛ وقد يكون ألمانيا المحتلة بعد الحرب، أو لا بلد بعينه على الإطلاق. والثلج نفسه لا ينجو من العفن: أكوام تبدو نتنة، بقع سوداء وقمامة مطمورة، ومسحوق أبيض يتقشّر عن سماء كالسقف فلا يقدر أن يغطّي القذارة.
بطلها فرانك فريدماير، فتى لم يبلغ العشرين، أمّه لوتّه تدير بيتًا صغيرًا للدعارة في شقتهما، فتأتيهما من المحتلّين أموال أكثر مما يكفي، ويبغضهما الجيران ويحسدونهما معًا. يبدأ الكتاب وفرانك يخطّط لأول قتل، ثم يقتل فعلًا، ويمضي في انحدار أخلاقي لا يستقيم بعده شيء، حتى يخون جارته الصغيرة سيسي خيانة ثقيلة. والرواية ثلاثة أقسام، وفيها ما يشبه الدراسة النفسية: فرانك لا يتصرّف بلا تفكير، بل يأبى أن يدع الفكر يزعجه كما تزعجه ذبابة، فيعمل.
ما يميّزها لغة مباشرة مقتصدة، وحوار قليل مسموم، وسرد بضمير ثالث قريب إلى حدّ الضيق. استُقبلت منذ صدورها عملًا مؤثّرًا ودميمًا في وقت واحد: أُقرّ لها بقوّة لا تُنكر، وتحفّظ بعض القراء على قتامتها وبعض مبالغتها في الجسد والقبح. وهي من «الروايات القاسية» التي أرادها سيمنون، وأشدّها انطباقًا على هذه العبارة.